حكمت الرحمة
32
تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة
الأمر الثاني : ( في المراد من القُربى ) عُلِم ممَّا سبق أنَّ دلالة الآية على وجوب محبَّة آل محمَّد ، عليها إجماع الشيعة الإماميَّة ، وبه قال سعيد بن جبير ، وعمرو بن شعيب ، وجملة من علماء أهل السنّة . بقي الكلام في تحديد المراد من آل البيت ، والمُهمُّ هنا هو التّحديد الشرعي لهذه المُفردة ، سواءٌ كان موافقًا للمعنى اللُّغوي أم أخصّ منه . والأخذ بالروايات الشريفة يفيد أنَّ النّبي ( ص ) استعمل ألفاظ الآل والأهل والعترة في معنى واحد ، وهم : محمَّدٌ وآله الكرام المخصوصون ، فنجده يوصي بالثقلين ويقول : « إنِّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي . . . كتاب الله . . . وعترتي أهل بيتي » « 1 » ؛ فالعترة هنا : أهل بيت النبي ( ص ) ، وتقدّم أنَّ المراد من أهل البيت هم : محمَّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وهم الذين اختصت بهم آية التطهير ، وهم الذين خرجوا لمباهلة نصارى نجران ، وسيأتي من بعض علماء أهل السنّة التّصريحُ بأنَّ المُرادَ مِن العترة في حديث الثقلين هم الخمسة أصحاب الكساء . وكما دلّت الروايات على أنَّ أهل البيت هم عترة النبي ؛ فقد دلّت أيضًا على أنّهم آله الكرام ، فقد أخرج الحاكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : « لقيني كعب بن عجرة ، فقال : ألا أُهدي لك هدية
--> ( 1 ) سنتناول حديث الثقلين فيما بعد بشيء من التفصيل . .